الأسبوعيات الفرنسية: كيف تحولت قطر من إمارة خليجية صغيرة، إلى إمارة رائدة؟

نتوقف في قراءتنا للأسبوعيات الفرنسية هذا الأسبوع عند تحديات ما بعد "داعش" في الموصل، وعند القوة المستمدة لقطر واشعاعها. لقد سحقوا "داعش" في الموصل كتبت مجلة "لوبوان"، انهم عناصر القوات الخاصة العراقية لمكافحة الإرهاب. الشعبة الذهبية التي تدربت على يد الأمريكيين والفرنسيين، لقد كانوا في الخطوط الأمامية لقتال التنظيم المتطرف. وتابعت المجلة ان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عندما أعلن منذ أسبوع " للعالم اجمع نهاية داعش" وانتهاء "دويلة الباطل الداعشية"، كما قال العبادي، بعد تسعة اشهر من قتال شرس في الموصل اختار ان يتحدث محاطا بعناصر من قوات النخبة العراقية في قاعدتهم على مشارف مدينة الموصل القديمة، وكان يرتدي البدلة العسكرية السوداء، بدلة قوات مكافحة الإرهاب العراقية. هذه القوة التي تستمد أوامرها مباشرة من رئيس الوزراء، تضيف المجلة، تتولى منذ ثلاث سنوات قيادة عمليات تحرير الأراضي التي سقطت في قبضة تنظيم "داعش"، وكانت قوات الشعبة الذهبية قد استعادت مدينتي الرمادي والفلوجة في 2016، وكانت أول قوة تدخل الى الموصل في أول نوفمبر/ تشرين الثاني 2016. تحديات ما بعد تحرير الموصل المدينة القديمة في الموصل تحولت الى رماد جراء المعارك والقصف الذي تعرضت له لإنهاء سيطرة تنظيم "داعش" الذي كان عناصره يتحصنون فيها، مجلة "الاكبرس" تتحدث عن الخسائر الإنسانية الرهيبة فبد ان استعادت القوات العراقية السيطرة على مدينة الموصل من قبضة التنظيم الإرهابي، الذي تكبد خسائر ثقيلة في عقر ما اعتبرها عاصمة لدولة خلافته المزعومة، قرابة الفي قتيل في صفوف تنظيم "داعش". بدورها القوات العراقية تكبدت خسائر كبيرة في صفوفها، تتابع "الاكبرس"، اما عن حصيلة القتلى المدنيين فهي تُقدر ما بين الفين وسبعة الاف مدني، ولم تقدم الحكومة العراقية ولا قوات التحالف أي حصيلة حتى الآن. وقد اضطر مليون شخص من سكان الموصل (من أصل مليون ونصف من سكان المدينة) الى مغادرة بيوتهم بينهم 700 ألف لا يزالون يعيشون في مخيمات بعيدة عن مناطقهم التي دمرتها الحرب... وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار البنية التحتية الأساسية لمدينة الموصل بعد انتهاء عملية تحريرها من مسلحي تنظيم "داعش" بأكثر من مليار دولار، مشيرة الى ان حجم الدمار في الجانب الأيمن من الموصل، الذي شهد أشرس المعارك ضد "داعش"، لا يقارن بالدمار في أية منطقة أخرى بالعراق. كيف أصبحت قطر، هذه الامارة الخليجية الصغيرة رائدة؟ تتساءل مجلة "لوبس" يقول فرانسوا رينيرت، قبل عشر سنوات، زمن شراء القصور واندية كرة القدم العالمية، كان الجميع يتحدث عن ثراء قطر وسعيها الى الاشعاع عالميا، ومنذ الخامس من شهر يونيو الماضي إثر قطع المملكة العربية السعودية والامارات والبحرين ومصر خصوصا علاقاتها مع الامارة، تتزايد التساؤلات حول نفوذ قطر. وتحدثت المجلة عن التطور المذهل والمستمر للاقتصاد القطري حيث تمكنت قطر بفضله من تصدر الاقتصادات الأكثر قوة ونمواً في العالم بفضل الثروات الطبيعية وخاصة الغاز المسال والنفط، ما خلق لها وزناً ثقيلاً في ميزان القرار السياسي والاقتصادي العربي وحتى العالمي، هذا بالإضافة إلى فوزها باستضافة مونديال كأس العالم لكرة القدم عام 2022 ما جعلها محط أنظار الدول. وترجع المجلة مطولا في تحقيقها الى تاريخ الامارة والى أصول قوتها الاقتصادية والمالية.  

متابعة القراءة

مشاركة:

اترك تعليقك