تداعيات إعصار ايرما

نتوقف في جولتنا عبر الصحف الفرنسية عند تداعيات إعصار ايرما والاضطرابات والتظاهرات المتوقعة غدا في فرنسا ثم عند زيارة البابا إلى كولومبيا. يتواصل الجدل في فرنسا حول استعدادات السلطات لمواجهة الإعصار الضخم ايرما الذي دمر جزيرة سان مارتان الفرنسية الواقعة في الكاريبي، صحيفة "لاكروا" كتبت قائلة إن الإعصار ايرما كان متوقعا ونتائجه كانت متوقعة أيضا ولهذا فان مسؤولين سابقين لأراضي ما وراء البحار الفرنسية انتقدوا بشدة أداء الحكومة الفرنسية وتعاملها مع الأزمة واتهموها بإهمال الجزر الصغيرة. وكان الإعصار إيرما أسفر عن عشرة قتلى في القسم الفرنسي من جزيرة سان مارتان الذي دمر الإعصار خمسة وتسعين بالمائة منه، وخلف ايرما قتيلين في القسم الهولندي من الجزيرة إضافة إلى دمار هائل. من جانبها صحيفة "لوباريزيان" كتبت أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتوجه مساء اليوم إلى جزيرة سان مارتان التي دمّرها الأربعاء الإعصار إيرما، على أن يكون هناك صباح الثلاثاء، وقال وزير الداخلية جيرار كولومب إثر اجتماع مع الرئيس أن ماكرون سيمضي اليوم على الجزيرة المتضررة ليتحدث مع السكان. وأشارت الصحيفة إلى استياء السكان من أداء السلطات الفرنسية وشكواهم من عدم وصول المساعدات والاغاثة في الوقت في وقت تعرضت المنازل للنهب على نطاق واسع. والحكومة الفرنسية تواجه أولى الاحتجاجات الاجتماعية: إضرابات وتظاهرات الثلاثاء في فرنسا احتجاجا على تعديل قانون العمل. صحيفة "ليزيكو" كتبت أن الحكومة الفرنسية تواجه أول اختبار للشارع ذلك أن العديد من المدن الفرنسية يُنتظر أن تشهد تظاهرات احتجاجا على قانون العمل. وقالت الصحيفة إن هذا التحرك سيكون أيضا اختبارا للنقابيين المنقسمين حول الموقف من قانون العمل الذي تطرحه السلطات بعد إدخال تعديلات عليه دون المرور بنقاش برلماني. وبين المركزيات النقابية الثلاث –تتابع اليومية الفرنسية-تتبنى نقابتا "فورس اوفريير (اف او)" و"سي اف دي تي" موقفا نقديا إزاء الإصلاح المقترح، لكنهما لم تدعوا للتظاهر في موقف يتعارض مع قسم من قواعدهما. أما "الكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي)" فقد دعت إلى التظاهر الثلاثاء ضد مشروع قانون العمل الجديد الذي ترى أنه "يعطي أرباب العمل سلطات كاملة". وتخلص "ليزيكو" إلى أن الرئيس الفرنسي لا ينوي التنازل عن هذا الإصلاح الذي شكل أحد الوعود الكبيرة لحملته الانتخابية، والهدف المعلن من إصلاح قانون العمل هو منح مزيد من المرونة للشركات وتشجيعها على التوظيف في وقت تبقى فيه نسبة البطالة عالية في فرنسا. كما يهدف إلى استعادة ثقة ألمانيا التي تطالب منذ فترة طويلة بإصلاحات هيكلية في فرنسا. "البابا يتبنى رهان السلام في كولومبيا" تحت هذا العنوان كتبت صحيفة "لوفيغارو" قائلة إن البابا يعود اليوم إلى روما بعد رحلة طويلة استغرقت خمسة أيام في كولومبيا. ولقيت نجاحا شعبيا واسعا، وقد أقام الحبر الأعظم بعد ظهر الأحد، في اليوم الأخير من زيارته إلى كولومبيا، قداسا في الهواء الطلق في حي فقير قرب المرفأ. ودعا البابا إلى إرساء السلام في كولومبيا وإلى المصالحة في هذا البلد الذي يستعد للخروج من نزاع طويل مع المتمردين السابقين ما أدى إلى مقتل أكثر من 260 ألف شخص. كما وجه البابا فرنسيس الأحد نداء لوقف "العنف" في فنزويلا، داعيا إلى العمل على حل للأزمة "الخطيرة" التي يعيشها هذا البلد، وذلك قبيل اختتام زيارته إلى كولومبيا المجاورة، وهي خامس زيارة له إلى أمريكا اللاتينية.

متابعة القراءة

مشاركة:

اترك تعليقك