قرأنا لكم - كوثر عظيمي تنفض الغبار عن الرواية الجزائرية

نخصص حلقة هذا الأسبوع للكاتبة الجزائرية الشابة كوثر عظيمي التي تألقت مؤخرا في الساحة الروائية الفرنسية وذلك بعد أن تم ترشيحها لنيل جائزة غونكور للرواية وهي واحدة من أعرق الجوائز الأدبية الفرنسية والعالمية من خلال روايتها الأخيرة "خيراتنا" Nos richesses بالفرنسية الصادرة في الجزائر عن منشورات "البرزخ" وفي في فرنسا عن منشورات "لوسوي. أيضا تم ترشيحها لجائزيتين أخريين لا تقلان أهمية وهما رونودو وميديسيس. وتتناول كوثر عظيمي في رواية "خيراتنا" nos richesses   مدينة الجزائر في فترات تاريخية مختلفة عبر شخصيات عدة تنتمي لنفس العائلة وتقاوم بدرجات مختلفة اكراهات المجتمع المنغلق على نفسه وعُقد الماضي الثقيلة التي تلقي بظللها القاتمة على حياتهم اليومية. أيضا تبرز في هذه الرواية شخصية الكاتب والناشر والمكتبي الفرنسي ايدمون شارلو الذي فتح مكتبته في احدى شوارع العاصمة الجزائرية وهي ما تزال موجودة حتى الآن وتحمل نفس الإسم الذي أطلقه عليها صاحبه أي "خيراتنا الحقيقية" في إشارة إلى الأدب والابداع والكتابة كخيرات إنسانية تفوق في قيمتها كل الخيرات المادية...وفي الموازاة مع حكاية شارلو وقدومه للجزائر في منتصف ثلاثينيات القرن الماضي لافتتاح مكتبة يحقق عبرها أحلامه في الكتابة وينذر نفسه لاكتشاف المواهب الأدبية الجديدة وتشجيعها ونشرها، تسرد كوثر عظيمي قصة راهنة تتوسطها شخصية رياض وهو طالب جزائري يدرس في احدى جامعات باريس. يعود رياض في زيارة عابرة للجزائر ثم يجد نفسه مكلفا بمهمة نفض الغبار عن كتب مكتبة ادمون شارلو التي تم بيعها لتتحول لاحقا على محل لبيع الفطائر....   حتى ولو لم تفز بأي من الجوائز التي رُشحت لها، وهذا ما لا نتمناه لها طبعا، فقد أثبثت كوثر عظيمي موهبتها في الكتابة من خلال ثلاث روايات، يخرج القارئ بعد قراءتها بانطباع قوي وبأنه أمام صوت أدبي متميز له نبرة شخصية وأسلوب متفرد... وكل كتاب وانتم بخير...  

متابعة القراءة

مشاركة:

اترك تعليقك