قراءة في الصحف الفرنسية - بوتين يتّجه إلى الفوز بولاية رئاسية رابعة

في جولتنا عبر المجلات الأسبوعية الفرنسية، نسلّط الضوء على: الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يتّجه للفوز بولاية رئاسية رابعة، وفي الشأن الفرنسي نتوقف عند شخصية رجل الأعمال برنار تابي الذي أدلى بحوار شامل وصريح لمجلة "لوبوان"، عن نجاحاته، عن مرضه ومتاعبه مع القضاء الفرنسي. فلاديمير بوتين يتقدم مبتسما، في صورة هيمنت على غلاف مجلة "الاكبرس" مع عنوان عريض: "الرئيس الروسي المُتربّع على العرش منذ ثمانية عشر عاما، يتّجه للفوز بولاية رابعة". وكتبت المجلة أن بوتين وخلال ما يقرب عن عشريتيْن في الحكم، نجح في التخلّص من المنافسين حوله وإسكات أصوات المعارضة ونجح أيضا في إعادة مكانة روسيا على الساحة الدولية. وتابعت الأسبوعية أن بوتين أصبح بهذا يمتلك أوراقا عديدة رابحة تعزّز ثقته بالفوز بولاية جديدة في الانتخابات الرئاسية الأحد المقبل 18 من آذار مارس، والتي ستبقيه في الحكم حتى العام 2024 في حال فوزه فيها، وتساءلت "الاكبرس" متى يتوقف بوتين؟ مجلة "لوبس" أيضا خصّصت الغلاف للرئيس الروسي مع عنوان عريض "روسيا بوتين". ملف خاص في المجلة من أربعين صفحة عن روسيا تحت حكم بوتين، وكتبت في تقديم هذا الملف: يستعد الرئيس الروسي للفوز بولاية جديدة في انتخابات الثامن عشر من آذار مارس، فكيف تغيّرت روسيا خلال عشرين عاما؟ اجتماعيا وثقافيا وسياسيا. ولاحظت المجلة أن سيد الكرملين لم يُكلف نفسه عناء القيام بحملة انتخابية، مكتفيا بشعار "رئيس قوي من أجل روسيا قوية"، وتساءلت "لوبس" من أين يستمد هذا "المستبد" صاحب العضلات شعبيته؟ قائلة إنه يدير روسيا كرئيس مدير عام شركة متعددة الجنسيات، مُفوّضا سلطاته لمديري الفروع المتحدّرين من نفس القالب: عناصر في جهاز المخابرات السوفييتية (كا جي بي)، وأعضاء نافذين في بلدية سان بطرسبورغ خلال تسعينيات القرن الماضي. "لوبس" رسمت صورة قاتمة لمن تصفه بدكتاتور روسيا مذكّرة بان بوتين أمر بالقبض على فنانين بارزين مثل المخرج المسرحي الروسي كيريل سريبرينيكوف، ويُعرف هذا المخرج بأعماله الساخرة التي تنتقد القيادة الروسية، وقد تم القبض عليه في اب أوت الماضي بتهمة اختلاس مليون دولار من أموال الدولة ولايزال وراء القضبان حيث تعتزم السلطات توجيه اتهامات ضده يمكن أن تجعله يقبع في السجن لعقد من الزمن. على أساس ان الأموال كانت مخصّصة لمشروع مسرحي في الفترة من عام 2011 إلى 2014. مجلة "لوبوان" تنفرد بحوار "صريح" مع برنار تابي الذي يتعافى من عملية كبيرة جراء مرض السرطان رجل الأعمال البالغ من العمر 75 عاما والرئيس السابق لنادي أولمبيك مرسيليا لكرة القدم والوزير السابق تحدث للمجلّة عن كل شيء، عن قدَره، عن ميتران، عن هولاند، عن ساركوزي، عن ماكرون، عن وضعه الصحي حيث كشف أنه يقاوم كما فعل طيلة حياته، واصفا مقاومته لمرض السرطان بأنها "مُقابلة عمره، مشيرا إلى أنه من غير المؤكد أن يكسبها" وقد اُزيل ثلاثة أرباع معدة برنار تابي خلال عملية جراحية دقيقة أجراها البروفيسور ايميل سارفاتي في مستشفى سان لوي في باريس، هذا الأخير طمأن بأن السرطان الذي يُعالج منه تابي ليس في مراحل متقدمة. مسيرة حافلة بالأحداث السارة وغير السارة تابي تحدث للمجلة عن مسيرته الحافلة بالمفاجئات السارة مثل نجاحه الرياضي مع نادي مرسيليا لكرة القدم ثم تجربته السياسية كوزير سابق في عهد الرئيس فرانسوا ميتران، والحافلة أيضا بالمفاجئات غير السارة مثل قضية مصرف كريدي ليونيه حيث يطالبه القضاء بإرجاع 404 مليون يورو في حكم نهائي في قضية "اختلاس أموال" غير قابل للاستئناف.

متابعة القراءة

مشاركة:

اترك تعليقك