محمد القادري : وتعود روح الحياة الى تعز

ط¢آ  نقطة الهنجر ، ومقر جهاز الامن السياسي ، وقلعة القاهرة ، ومنتزه زائد ، وجبل الاخوة تعود الى طبيعتها المدنية ، لتعود روح الحياة الى تعز ، روح النهضة ، روح البناء ، وتطبيع الاوضاع. في عيد الفطر تنفس ابناء المدينة الصعداء ، وتلذذوا بنوع من الارتياح ، وهم يرون أطفالهم يترفهون بألعاب أول حديقة من حدائق مدينة تعز التي دمرتها مليشيا الارهاب والتطرف الحوثي وهي تعود للعمل ، واليوم تتزين قلعة القاهرة ، وتستعد لاستقبال ضيوفها ، وزوارها في عيد الاضحى ، ليبدأ دينمو الثقافة في تعز مدير مكتب الثقافة الاستاذ عبدالخالق الجبري بإعداد اكواب ثقافية ، وفناجين الترفيه لاعادة هذه القلعة الاثرية لطبيعتها المدنية ، والحضارية ، كشاهد من شهود الحضارة اليمنية ، وتراثها العريق. نستطيع القول ، ان اللجنة الرئاسية المشكلة من العميدين عبده فرحان المخلافي ، وعدنان رزيق ، وبدعم ، وضغط ، وتوجيهات الاخ محافظ محافظة تعز الدكتور أمين احمد محمود ، ومتابعة متواصلة من رئاسة الجمهورية ، نجحت في نزع فتيل الاقتتال ، وأعادة روح المحبة ، والتسامح ، والاخاء ، وروح الحياة الى تعز. خطوات ستسجل بماء من ذهب ، وستحفر في ذاكرة الاجيال ، ان ابناء تعز غلبوا لغة العقل ، والمنطق ، ومصلحة تعز على كل ما سواه ، وذلك بفضل رجاحة عقل ، وذكاء ، وفطنة الاخ محافظ المحافظة ، وقائد المحور ، وتعقل الشيخ ابو العباس حتى الان ، والذين انتصر على كل عوامل الفشل ، والاحباط ، وعملوا باتجاه تسليم كل تلك المواقع ، وترتيب البيت الداخلي لتعز ترتيبا يليق بهذه المدينة العملاقة الشامخة كشموخ جبل صبر ، استعدادا لاستكمال التحرير ، والاحتفال بالانتصار الاكبر ، وهي المدينة التي افشلت مشروع الانقلاب الاكبر ، والان تفشل المشاريع الصغيرة ، والانتهازية ، وحتما سينتصر المشروع الوطني الكبير ، بتكاتف كل ابنائها المخلصين ، والكثير من قادتها الشرفاء ، وبجيشها الوطني العملاق ، الذي يقف في الثغور حائلا بين المدينة ، وبين المليشيا النازية ، والعصابات المتطرفة ، والعناصر الارهابية ، ويخوض معركتين في وقت واحد. إن هذا النجاح ، حتى وان كان بنسبة بسيطة ، او جاء متأخرا ، او نتيجة عوامل معينه ، الا أنه نجاح كبير سيحسب لمحافظ المحافظة ، وقائد المحور اللواء خالد فاضل ، وقائد اللواء الخامس حماية رئاسية ، ومستشار قائد المحور العميد عبده فرحان ، وللشيخ ابو العباس مهما كانت المسافات الخلافية الفاصلة بينهم ، ومهما كانت رؤيتنا لتباعدهم ، ونقدنا لهم، لكن ما يحدث قد ينسف كل رؤانا ، ويدحض كل الشائعات ، ويثبت ان ما نره من خلاف ليس خلافا تضاديا ، وانما خلاف تنوع من منهم سيخدم تعز اكثر ، هكذا نفسر ذلك ، وهكذا يجب ان يكون. قد تكون الحسابات السياسية ط¢آ ، والعوامل الداخلية ، والخارجية داخلة على خط ما يحدث من تباينات ، لكن وبتقديري الشخصي ، ان التفكير العقلاني ، والتعامل الوطني من قبل هؤلاء القادة ، كان الاكثر قوة ، وتأثيرا على مجريات الاحداث ، ورسموا لهم صورة كبيرة من الاحترام لدى المواطن البسيط ، الذي يريد مؤسسات دولة تكون حاضرة ، وقوية في المشهد ، ويريدون جيش وطني قوي يحميه ، ولذلك لا غرابة ان نرى تلك الحشود الهادرة الخميس ، وهي تهتف للجيش الوطني ، وللجنة الامنية ط¢آ ، وتعلن بصوت عال ، ومدو ، وقوفها خلف الجيش الوطني ، واللجنة الامنية في بسط وجودها في كل شبر من مدينة ومحافظة تعز ، وتستنكر ايضا العمل الاجرامي الارهابي الغادر ، الذي تعرض له محافظ المحافظة الدكتور أمين احمد محمود ، رغم ما لدى البعض من ملاحظات ، وتحفظات على بعض ، اعود ، واكرر على بعض ادائه ، لكنهم هتفوا جميعا متضامنين معه ، ومستنكرين ما تعرض له ، وكأني بهم يقولون قد نختلف مع قادتنا سواء كانوا عسكريين ، أو مدنيين ، أو سياسيين ، وقد ننتقدهم ، لكننا لن نتخلى عنهم ، ولن نفرط بهم الا في حال فرطوا بمصالحنا الامنية ، وبأحلامنا في رؤية اجهزة امنية ، ومؤسسات دولة قوية تنصف الضعيف من القوي ، والمواطن البسيط من المسؤول الكبير. لن نفرط في الثناء ، ولن نفرط في النقد ، كما أننا لن نفرط في التفاؤل والامل ، ولن نفرط في التشاؤم واليأس ، لكننا سنكون منصفين لهم بكل خطوة ايجابية تصب في صالح تعز ، بعيدا عن المناكفات السياسية والمصالح الحزبية ، فالعملاق الوطني في نظري كشخص مستقل لا انتمي لاي اتجاه ، هو من يتخلى عن عبائته الحزبية ، ويكافح من اجل العبائة الوطنية ، ومن اجل تعز ، أولا ، واليمن ثانيا فقط ، حتى نصل الى بر الامان ، ثم بعد ذلك كل له الحق للهث وراء معشوقه الحزبي.

متابعة القراءة

مشاركة:

اترك تعليقك