جماعة الإخوان تثمن دعوة أيمن نور للحوار الوطني

نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين لـ "عربي21":

 

لن نكون حجر عثرة على الإطلاق في طريق أي عمل وطني

 

الحوار الوطني بين الجميع أصبح أمرا واجبا وضروريا للغاية

 

لن نتأخر عن تلبية أي دعوة تحقق الاصطفاف بين شركاء الثورة

 

مستعد للحوار غير المشروط مع أي أحد مهما كانت الخلافات

 

التوافق ينبغي أن يكون على خلفية مبادئ وقيم يناير وإنهاء الانقلاب

 

علق نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين المصرية، إبراهيم منير، على الدعوة التي أطلقها المرشح الرئاسي السابق وزعيم حزب غد الثورة، أيمن نور، والتي دعت إلى بدء "حوار وطني حقيقي وجاد لإنقاذ مصر.

وثمن منير في مقابلة خاصة لـ"عربي21" مبادرة نور قائلا: "نحن نؤمن بأهمية الحوار الوطني الذي يجب أن يشمل جميع المؤمنين بأهداف ومطالب ثورة 25 يناير على اختلاف أطيافهم، وبغض النظر عن الخلافات البينية الموجودة بيننا".

وأضاف: "في هذا الإطار، نحن نثمن كل دعوة مخلصة لتجميع كل قوى الصف الوطني المؤمنين بأهداف الثورة، ولن نكون حجر عثرة على الإطلاق في طريق أي حوار أو أي عمل وطني يسعى لتخليص البلاد مما حل بها، ومن أجل مواجهة هذا النظام المستبد الذي طغى وتجبر، وعاث في مصر تخريبا ودمارا وفسادا". 

وأوضح أن "الحوار الوطني بين الجميع أصبح أمرا واجبا وضروريا للغاية، وينبغي أن يحدث في أسرع وقت، خاصة في ظل التحديات والأزمات التي تواجه الدولة المصرية وشعبها بعد مهزلة مسرحية التعديلات الدستورية، وفي ضوء بدء تنفيذ صفقة القرن خلال الأيام المقبلة".

ونوه منير إلى أنه لم توجه إليه أي دعوة حتى الآن لحضور الحوار الذي دعا إليه الدكتور أيمن نور، مضيفا: "في حال توجيه الدعوة سننظر في تفاصيلها، وسنتفاعل معها بشكل إيجابي، ولن نتأخر عن تلبية أي دعوة تحقق الاصطفاف الوطني بين جميع شركاء الثورة".

 


وأردف: "في سبيل بلدنا ومن أجل إحقاق الحق والقصاص لدماء الشهداء، وإعادة مكتسبات الشعب المصري التي حققها من خلال ثورته في 25 يناير نحن على استعداد تام للتحاور مع أي أحد أو أي جهة للوصول إلى أي نتيجة تنهي الانقلاب الغادر، وتخلص البلاد من أزماتها، وتُخرج المعتقلين من السجون".

وأكد أن "الجماعة كانت وستظل حريصة على التوافق مع الآخرين في كل لحظة سواء قبل ثورة 25 يناير أو خلالها أو بعدها"، داعيا إلى أن "يكون هذا التوافق على خلفية مبادئ وقيم يناير، وإنهاء حكم سلطة الانقلاب والحفاظ على مكتسبات الثورة والمشتركات التي آمن بها الشعب المصري، والتي قدّم في سبيلها الكثير من التضحيات والدماء الغالية".

وفي الوقت الذي رحّب فيه منير بدعوات الاصطفاف، أعلن خلال حديثه لـ"عربي21" رفضه التام لمحاولة البعض شطب الإخوان من الساحة، قائلا: "نحن لا نسعى ولا نريد شطب الآخرين بل ننفتح عليهم، لذلك نرفض تماما أي محاولة لشطب الإخوان، كما أننا لن نساهم في تجميل الصورة القبيحة لحكم العسكر بأي صورة من الصور".

 

ولفت إلى أن "الاصطفاف مع كل القوى الوطنية يُعد أحد أهم ثوابت الإخوان"، مؤكدا أن "هذا الاصطفاف المأمول بين الجميع هو المخرج الوحيد لإنقاذ البلاد مما هي فيه، وهو الأمر الذي سيغير المعادلة رأسا على عقب، خاصة إذا ما كان اصطفافا حقيقيا وقويا وراسخا ويتسع للجميع".

 


وأشار إلى أنه "مستعد للجلوس مع أي أحد، ودون أي شروط مسبقة، حتى لو كانت هناك خلافات كبيرة مع هذا أو ذاك؛ فليس لديّ أي مانع في هذا الصدد طالما كان الحوار على أساس المبادئ التي نتمسك ونؤمن بها، ونعتقد أن جميع القوى الوطنية المخلصة تتمسك أيضا بهذه المبادئ التي تعبر عن ثورة يناير وترفض أي انقلابات".

وشدّد منير على ضرورة التمسك بالديمقراطية، ورفض أي انقلابات عسكرية، واستعادة المسار الديمقراطي الذي تحقق لأول مرة بعد ثورة يناير، داعيا إلى "البحث بشكل دائم عما يجمعنا ولا يفرقنا، وتعظيم المشتركات التي نتفق عليها، والاتفاق على آليات إدارة أي خلاف، وإذا ما اختلفنا سويا حول أحد الآليات يكون الرجوع والاحتكام للشعب".

وأوضح أن الجماعة ناشدت ودعت في بيان رسمي لها بعنوان "تعالوا إلى كلمة سواء.. وطن واحد لشعب واحد"، صدر في آب/ أغسطس 2018، إلى "حوار وطني شامل يسع الجميع، تحت مظلة القانون والدستور، ورفض الانقلابات وإعادة حقوق الشعب المصرية المغتصبة بواسطة سلطة انقلاب يوليو 2013 حتى يمكن استعادة اللحمة الوطنية والانطلاق نحو وطن واحد لشعب واحد".

 


وجدّد نائب مرشد الإخوان دعوته لصياغة "عقد مجتمعي جديد لرسم خطوط عامة لمستقبل البلاد تكون محل اتفاق بين الجميع، ويحصل الجميع على حقوقه بمقتضاها دون انتقاص، وينعم الجميع تحتها بالحرية والمساواة، وهي في الغالب تكون مبادئ إنسانية عامة، كالعدل والمساواة والحرية".

وكان أيمن نور قد أكد، في مقابلة خاصة، الأربعاء الماضي، مع "عربي21"، أن "الدعوة للحوار الوطني ما تزال قائمة ومفتوحة، ولم تفشل كما يدعي البعض، بل إنها حققت جزءا كبيرا من أهدافها"، داعيا لانتظار "مفاجآت هامة بخصوص الدعوة للحوار الوطني قريبا، وسيُعلن عنها في الوقت المناسب".

وكشف أن "الأسماء التي أعلنت موافقتها للآن تتجاوز 50%، بينما لم يتجاوز عدد الرافضين 13%، فضلا عن أن هناك 8% من الشخصيات طالبوا بالمشاركة بأوراق تعرض رؤيتهم دون إعلان أو إفصاح عن أسمائهم لأسباب مفهومة ومُقدرة"، مؤكدا أن "هناك شخصيات وطنية أخرى ستعلن موافقتها على قبول دعوة الحوار خلال الأيام المقبلة".

وأشار نور إلى أنه "سيتم الإعلان عن تشكيل اللجنة التحضيرية للحوار قبل 30 أيار/ مايو الجاري"، مؤكدا أن "اللجنة التحضيرية تتكون من 15 شخصية، وسيُراعى فيها التنوع، وستتولى التواصل مع كافة الأسماء، وستختار من بين أعضائها رئيسا ومقررا وسكرتيرا من غير أصحاب الانتماءات الحزبية".

متابعة القراءة

مشاركة:

اترك تعليقك