بزنس إنسايدر: هكذا ينفق محمد بن سلمان أموال السعودية

نشر موقع "بزنس إنسايدر" تقريرا أعدته كاتي وارين، عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (33 عاما)، الذي قالت إنه في مركز قضايا حقوق إنسان، ويبذر أموال عائلته على اليخوت والقصور واللوحات الفنية. 

 

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن ابن سلمان يتحكم في جزء من ثروة العائلة المالكة، التي تقدر بحوالي 1.4 تريليون دولار أمريكي. 

 

وتلفت وارين إلى أن ابن سلمان أنفق أموالا طائلة على يخت اشتراه بـ 500 مليون دولار، وقصر فرنسي بـ300 مليون دولار، ولوحة منسوبة إلى الفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي بحوالي 450 مليون دولار. 

 

ويذكر الموقع أنه واجه في خريف عام 2018 شجبا دوليا على جريمة مقتل الصحافي جمال خاشقجي، الذي وجدت المخابرات الأمريكية "سي آي إيه"، أن هناك درجة متوسطة إلى عالية من الثقة بأن جريمة القتل تمت بناء على أوامر الأمير. 

 

ويقدم التقرير صورة عن حياة ولي العهد الفارهة، فذكر أنه وريث عرش الملك سلمان (83 عاما) ووالدته اسمها فهدة بنت فلاح، وولد في عام 1985، وسمي وليا للعهد بعدما قرر والده تنحية ابن عمه ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف من منصبه، وبحسب "نيويورك تايمز"، فإن هناك تقارير عن قيام ابن سلمان بالتآمر على إزاحة ابن عمه. 

 

وتفيد الكاتبة بأنه حصل على شهادة في القانون من جامعة الملك سعود، وعمل بعد تخرجه في عدد من مؤسسات الدولة قبل تعيينه مستشارا لوالده عام 2009، حيث كان يعمل حاكما على منطقة الرياض، وسمي في عام 2012 وليا للعهد بعد وفاة أخيه الأمير نايف بن عبد العزيز، وبعد ثلاثة أعوام توفي الملك عبد الله، وتولى والد محمد العرش السعودي في سن التاسعة والسبعين. 

 

ويقول الموقع إن الأمير لم يتول بعد الحكم، إلا أنه وبحسب موقع "بلومبيرغ نيوز" يدير البلاد بشكل فعلي نيابة عن والده الملك سلمان، مشيرا إلى أن صحيفة "الغارديان" تقول إن الأمير يعمل ساعات طويلة في مكتبه، لكنه لا يتسامح مع النقد، ونقلت عن مصدر قوله: "من حاول قول لا حتى بطريقة لطيفة فإنه واجه العواقب". 

 

وبحسب التقرير، فإنه لا يعرف حجم ثروة العائلة السعودية المالكة، لكن يعتقد أنها تصل إلى 1.4 مليار دولار، وراكمت العائلة الثروة وعبر عقود من الموارد النفطية، لافتا إلى أن عدد أفراد العائلة المالكة بلغ 15 ألف فرد، لكن الثروة موزعة بين ألفين منهم، بحسب ما أوردت شبكة "أن بي سي". 

 

وتبين وارين أنه مقارنة مع ثروة آل سعود، فإن ثروة العائلة المالكة في بريطانيا تقدر بحوالي 88 مليار دولار، مشيرة إلى أن "نيويورك تايمز" وصفت الملك سلمان وابنه بأنهما عادة ما شوهدا يتمشيان في القصور ذات الأعمدة الرخامية، وعادة ما يتم استقبال الزوار الأجانب في قصر اليمامة. 

 

ويذكر الموقع أن الصحافيين المرافقين لباراك أوباما لاحظوا في أثناء زيارته إلى قصر الرجاء، محفظة للمحارم مصنوعة من الذهب، وكراس ذهبية، لافتا إلى أن العائلة المالكة تملك قصورا وفللا فارهة حول العالم، من بريطانيا وسويسرا إلى فرنسا والمغرب. 

 

وينوه التقرير إلى أن الأمير محمد يعرف ببذخه، حيث أنفق أموالا طائلة على يخت وقصر ومروحيات ولوحات نادرة، فقد اشترى يختا طوله 440 قدما اسمه "سيرين"، ويضم مسبحا وجاكوزي ومربطا لمروحية وقاعة تدريب وسينما، ويستوعب اليخت 24 زائرا في 15 غرفة.

 

وتفيد الكاتبة بأن ابن سلمان اشترى في عام 2017 قصرا في فرنسا، ودفع ثمنه 300 مليون دولار قرب باريس، ويحتوي القصر الذي يعود إلى القرن السابع عشر على نوافير، ونظام صوت وضوء، وتكييف يمكن التحكم بها عبر "أيفون"، وفيه أيضا قبو للخمور وسينما، مشيرة إلى أنه في المزاد على لوحة "سلفاتور موندي" قام الأمير بوضع العرض عليها عبر الهاتف.

 

ويقول الموقع إن السعودية واجهت عددا من الانتقادات بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، خاصة قوانين قمعية مثل التي تطلب من المرأة الحصول على موافقة الرجل في القرارات كلها، مشيرا إلى إلى تقريره الذي نشره في شهر شباط/ فبراير 2019، عن استخدام تطبيق "ابشر"، الذي يمكن الرجل من متابعة مكان زوجته وبناته، وأدى التقرير الصحافي إلى تحقيق طلبه مدير "أبل" تيم كوك. 

 

ويشير التقرير إلى حملة مكافحة الفساد التي تعرض فيها معتقلون في فندق الريتز للضرب، وأجبروا على التخلي عن جزء من ممتلكاتهم، فيما زادت حالات الإعدام في الثماني أشهر الأولى من وصوله إلى ولاية العهد، حيث زادت إلى 133 حالة. 

 

وتتحدث وارين عن مقتل جمال خاشقجي، ونفي السعودية ولأسابيع علاقتها بالجريمة، لتعلن بعد ذلك عن اتهام 18 شخصا، طالب النائب العام في كانون الثاني/ يناير بإعدام خمسة منهم، لافتة إلى أن الأمير محمد حظي بدعم من الرئيس دونالد ترامب، الذي علق على استنتاجات "سي آي إيه" بأننا "قد نعرف أو لا نعرف" من هو قاتل جمال خاشقجي. 

 

ويلفت الموقع إلى أنه كما كشف تقرير لموقع "بزنس إنسايدر"، فإن علاقات ترامب التجارية مع القصر الملكي تعود إلى عقود، فيما دفع صهر ترامب جارد كوشنر لعلاقات قوية مع المملكة، خاصة مع محمد بن سلمان. 

 

ويختم "بزنس إنسايدر" تقريره بالإشارة إلى علاقات الأمير مع شركات التكنولوجيا، ومقابلته أثناء زيارته إلى أمريكا العام الماضي عددا من مديري الشركات في "أبل" و"غوغل" و"أمازون"، لافتا إلى أن السعودية لها نسبة من شركة "أوبر".

 

لقراءة النص الأصلي اضغط ( )

متابعة القراءة

مشاركة:

اترك تعليقك