المكتب العام للإخوان: لن نقدم مرشحين للانتخابات مرة أخرى

 

- نؤمن الآن بأن قرار خوض انتخابات الرئاسة عام 2012 كان خطأ وغير صحيح 


- ما قمنا به ليس تراجعا وإنما قراءة حقيقية للمشهد ولطبيعة الصراع


- تحلينا بالشجاعة الكافية لنقيّم أنفسنا ونقف على أخطائنا السابقة

- سنعمل مع القوى السياسية المختلفة على تدويل قضية المعتقلين


- سنعلن رؤيتنا قريبا.. وقد ننشر أجزاء أخرى من التقييمات التي قمنا بها

 

- الدور الذي يجب أن تلعبه جماعة الإخوان أكبر من منافسة حزبية ضيقة

قال المتحدث الإعلامي باسم المكتب العام للإخوان، عباس قباري، إن "جماعة الإخوان لن تقدم مرشحين للانتخابات مرة أخرى، وذلك في مرحلة ما بعد إنهاء الانقلاب العسكري.. لكننا سنمارس دورنا السياسي الطبيعي في التعبير عن رأينا في قضايا الأمة، وسنمارس الضغط السياسي في القضايا المختلفة التي نرى أنها تساهم في نهضة الأمة".

ورفض، في مقابلة خاصة مع "عربي21"، اعتبار استراتيجية الجماعة الجديدة بمنزلة تراجع أو خطوة إلى الخلف، مؤكدا أنها "مراجعة وقراءة حقيقية للمشهد وطبيعة القوى الموجودة، وطبيعة الصراع الموجود في مصر؛ فضلا عن أن الدور الذي يجب أن تلعبه جماعة الإخوان أكبر من منافسة حزبية ضيقة".

وأشار قباري إلى أن الجماعة ستعلن عن رؤيتها بشكل واضح في المستقبل القريب، وفقا للواقع التنظيمي والتحدي الأمني الذي تواجهه، مؤكدا أنه تم تأجيل إعلان تلك الرؤية لأسباب تنظيمية وأمنية، بحسب قوله.

واستطرد قائلا: "إن لم تتمكن الكيانات الثورية الحالية من التوحد على أهداف ومنطلقات واحدة للثورة المصرية، فعلى القوى المناهضة للانقلاب تجاوز تلك الكيانات وإنشاء كيان جديد يحقق ذلك، ولكن يجب أولا العمل على تفعيل القائم والاستفادة من تجاربه وخبراته".

وفي ما يأتي نص المقابلة كاملة:

ما معنى إعلانكم عدم الاشتغال بما وصفتموه بالعمل الحزبي الضيق وعدم المنافسة على السلطة؟ هل هذا يعني أنكم لن تترشحوا لأي انتخابات (محلية أو برلمانية أو رئاسية) في مرحلة ما بعد رحيل النظام؟

نعني بذلك أن المكتب العام للإخوان المسلمين لن يعمل مستقبلا بعد إنهاء الحكم العسكري على المنافسة على السلطة، لأننا نؤمن بأن الإخوان المسلمين هي تيار وطني عام، يعمل على خدمة الأمة وبناء حضارتها، وأنه ينبغي علينا أن نكون جهة داعمة لكل التيارات والأحزاب والشخصيات الوطنية التي تتقاطع مع رؤيتنا لنهضة الأمة والوطن، وبالتالي لن تقدم الجماعة مرشحين للانتخابات مرة أخرى، ولكننا سنمارس دورنا السياسي الطبيعي في التعبير عن رأينا في قضايا الأمة المختلفة، وسنمارس الضغط السياسي في القضايا المختلفة التي نرى أنها تساهم في نهضة الأمة، أو دفاعا ضد قضايا أو قرارات نرى أنها تعيد الأمة للاستبداد من جديد أو تهدم مشروع بناء الوطن.

البعض قد يشكك في مدى جدية هذا الأمر والتزامكم به ويقول إنكم قد تتراجعون عنه بعد سقوط النظام مثلما تراجعت الجماعة سابقا عن قرارها بعدم الدفع بمرشح لانتخابات الرئاسة عام 2012.. فما الذي يضمن لهم أنكم لن تغيروا موقفكم مستقبلا؟

الجميع أخطأ في المرحلة السابقة وليس الإخوان وحدهم، ولكننا تحلينا بالشجاعة الكافية لأن نقيم أنفسنا، ووقفنا على أخطائنا سواء التنظيمية أو السياسية أو في مساحة الدولة، وقد أعلنا ما يمكن نشره من تلك التقييمات سابقا على مرحلتين، وقد ننشر أجزاء أخرى منها مستقبلا، وبناء على تلك التقييمات أعددنا رؤيتنا للمستقبل وبدأنا العمل عليها فعليا، حملت تلك الرؤية جزءا مما طرحناه الآن في بياننا حول مستقبل القضية المصرية بعد استشهاد الرئيس محمد مرسي، وسنعلن عن رؤيتنا بشكل واضح في المستقبل القريب، وما يصنع جسور الثقة بيننا وبين شركاء الثورة هو الممارسة الفعلية في أرض الواقع في الفترة المقبلة.

 


هل هذا يعد تراجعا وخطوة إلى الخلف أم لا؟ وهل يهدف لطمأنة المتخوفين من عودة الجماعة للحكم مرة أخرى؟

هذا ليس تراجعا أو خطوة إلى الخلف إنما هو مراجعة وقراءة حقيقية للمشهد وطبيعة القوى الموجودة وطبيعة الصراع الموجود في مصر. وليس الهدف من ذلك طمأنة بعض القوى فقط إنما هو قناعة حقيقية بأن الدور الذي يجب أن تلعبه جماعة الإخوان أكبر من منافسة حزبية ضيقة.

هل هذا القرار لفترة معينة ومؤقتة أم ستلتزمون بتنفيذه إلى الأبد؟

نرى أن هذا خيار استراتيجي للجماعة، ولنا أن ندعم بعد ذلك من نراه مناسبا لنهضة الأمة ورفعة وطننا الغالي.

هل أنتم بذلك تؤكدون أن قرار الإخوان بالمنافسة على السلطة والدخول في الانتخابات العامة كان قرارا خطأ؟

إلى حد ما يمكن أن يكون هذا الكلام صحيحا. ربما وصلت الجماعة إلى هذا السيناريو في وقت من الأوقات لأسباب ظرفية وارتأت أن الحل تقديم مرشح للرئاسة، لكن نؤمن الآن أن هذا لم يكن القرار الصحيح.

منهج الإخوان الذي أسسه حسن البنا يقوم على "تكوين الفرد المسلم ثم الأسرة المسلمة ثم المجتمع المسلم ثم الحكومة المسلمة فالدولة الإسلامية فالخلافة الإسلامية والوصول أخيرا إلى أستاذية العالم".. فهل أنتم بذلك تتخلون عن منهج حسن البنا؟

بالعكس تماما. نحن نتمسك بهذا المنهج تمسكا كاملا، ولكن هل كان يقصد الإمام البنا بالفرد المسلم الفرد العضو في جماعة الإخوان المسلمين فقط؟ بالقطع لا وأعتقد أنه كان يقصد المسلم الملتزم بتعاليم الإسلام، وكذلك باقي المراحل فالمجتمع المسلم هو مجموع الأفراد المسلمين والدولة الإسلامية يقوم بها فرد مسلم من المجتمع المسلم. فليس شرطا أن يكون عضوا في الجماعة وإن وجد هذا الشخص فإن الجماعة تكون داعمة له وواقفة إلى جواره حتى يحقق دولة العدل والحرية.

قلتم إنكم ستسمحون لأعضاء الإخوان بالانخراط في العمل السياسي من خلال الانتشار مع الأحزاب والحركات الأخرى التي تتقاطع معكم في الرؤية، وهذا يخالف القرار الذي أصدره المرشد العام محمد بديع بعد ثورة يناير برفض انضمام أفراد الإخوان لأي حزب آخر غير "الحرية والعدالة".. ما تعقيبكم؟

في ذلك التوقيت كان للجماعة حزب سياسي فلم يكن منطقيا أن يترك أعضاء الجماعة الحزب الذي أسسته الجماعة وينضموا إلى أحزاب أخرى، لكن الطرح الذي نطرحه مختلف تماما عن ذلك.

 

اقرأ أيضا:
هل أنتم بذلك تقومون بطي صفحة حزب الحرية والعدالة؟

يجب على حزب الحرية والعدالة أن يخلع عباءة التنظيم ويعمل كحزب سياسي ذو خلفية إسلامية إن أراد مؤسسو الحزب استكمال عملهم في الساحة السياسية المصرية، فلم يعد من المناسب أن تدير الجماعة حزبا سياسيا لتتنافس مع مكونات الأمة. نحن طوينا صفحة أي حزب سياسي تديره جماعة الإخوان المسلمين.

ما موقفكم من قضية الفصل بين العمل السياسي والعمل الدعوي؟

هذا السؤال ملتبس قليلا.. ماذا تعني بالعمل السياسي؟ إن كنت تقصد المنافسة على السلطة فإن المنوط بالمنافسة الأحزاب السياسية، وهذا لن نقوم به ويجب ألا يتدخل فيه العمل الدعوي، أما إذا كنت تقصد بالعمل السياسي الممارسة السياسية العامة فإن كل أبناء الشعب وفي القلب منهم الدعاة لهم الحق في أن يعبروا عن آرائهم السياسية ويشاركوا في قضايا وطنهم العامة طالما أنهم لا يستخدمون منابرهم الدعوية في ذلك، فنحن إذن مع الفصل في الوسائل بين الدعوي والسياسي، فلا ندعو لاختيارات سياسية على منابر الدعوة إلى الله، ولا تتحكم السياسة في الدعوة إلى الله.

الجميع يتفق على أن ثورة يناير في حالة ضعف كبير. إن لم تكن هُزمت فكيف تتحدثون عن الخيار الثوري الشامل والتغيير الكلي لمنظومة الحكم في مصر؟ وهل الحديث عن المعادلة الصفرية أمر واقعي أو منطقي حاليا؟

ثورة يناير هي العمل الوحيد الذي توافقت عليه كل القوى الوطنية بأنها تحرك ثوري مناهض للظلم، والثورة ضد الظلم فكرة وحالة والأفكار لا تموت، والحالات ربما تخمد قليلا وتهدأ ويبدو للعيان أنها قد وهنت حتى الموت، لكنها لا تموت وتستعيد حيويتها من جديد، ونحن نؤمن بأن الحكم العسكري لا بد من إنهائه، ولا سبيل لذلك سوى الثورة، وسنعمل مع الجميع من أجل إحياء الثورة من جديد.

والسؤال الأهم: هل من الممكن أن تتقدم مصر تحت حكم هذه السلطة العسكرية التي لا تحترم المواطنين ولا توفر لهم حتى أبسط متطلبات معيشتهم؟ بالقطع لا، إذن فلا خيار إلا إنهاء هذا الحكم تماما ولا نتحدث عن ذلك دفعة واحدة، فلا بد من الإعداد لهذه اللحظة، لكن يجب أن يكون في تصورنا أن هذا هو شكل الدولة الذي ينبغي أن تكون، ونحن نعمل على إنهاء الانقلاب.

 


قلتم إن المنهجية الثورية هي الخيار الاستراتيجي لكم حتى وإن طال الزمن في ذلك الطريق.. فإلى أي مدى أنتم قادرون على تحمل الأوضاع الراهنة مع بقاء المعتقلين في السجون فضلا عن المطاردين داخل مصر وخارجها؟

الأوضاع الراهنة ستستمر سواء توجهنا للخيار الثوري أم لا، هناك تيارات سياسية في مصر لم تعلن الخيار الثوري في مواجهة السيسي، ولكن طالها أيضا السجن والتنكيل، فالحكم العسكري ضد كل القوى السياسية وضد أي طرح سياسي يمثل تهديدا لبقائه أو ينازعه امتيازاته، وبالتالي فإنها ستظل الأوضاع الراهنة في كل الأحوال ما لم تتوحد القوى المناهضة للحكم العسكري، وتوحد أهدافها ومنطلقاتها الثورية، وقضية المعتقلين هي أولوية في الوقت الراهن وسنناضل بكل ما لدينا من أدوات لمواجهة استراتيجية "رهائن الثورة" الذين يستخدمهم العسكر لإرهاب كل الفاعلين في الحياة السياسية.

دعوتم إلى العمل على تحرير سجناء الرأي والعمل الموحد لكسر استراتيجية "رهائن الثورة التي تنتهجها السلطة العسكرية".. فكيف يمكنكم كسر تلك الاستراتيجية التي تتبعها سلطة الانقلاب؟

سنعمل الفترة المقبلة مع القوى السياسية المختلفة على تدويل قضية المعتقلين، وحصار العسكر في مصر حقوقيا في المحافل الدولية، وسنعمل بكل جهدنا على إصدار إدانات دولية، وملاحقات قضائية ضد قادة الحكم العسكري في مصر المسؤولين عن قضية اعتقال الثوار والسياسيين، وبدأنا بالفعل مجموعة من ورش العمل مع المتخصصين للاتفاق على أوراق الضغط التي يجب امتلاكها لنتمكن من تحرير المعتقلين. وندعو جميع المنظمات الحقوقية المهتمة بحقوق الإنسان إلى العمل معنا في هذا الملف.

 


تحدثتم عن ضرورة تجاوز مرحلة الخلاف داخل جماعة الإخوان.. فما هي فرص حل هذا الخلاف بعد وفاة الرئيس مرسي؟

نحن نسعى بكل قوة لحل الخلاف الداخلي للجماعة، واستجبنا لكافة المبادرات التي تطرح لم الشمل على أرضية تفنيد المشكلات الحقيقية التي تواجه التنظيم وحلها بشكل منهجي يتناسب مع تحديات المرحلة، ولن نتوقف عن طرق باب لم الشمل مع إخواننا في الطرف الآخر من الإخوان المسلمين.

ما هي النسبة التي يمثلها المكتب العام للإخوان داخل جماعة الإخوان؟ وما هي صحة ما قيل حول وجود خلافات داخل المكتب العام نفسه؟

التشكيلات الإدارية والهياكل التابعة للمكتب العام متواجدة داخل مصر وخارجها، والحديث المفصل حول النسب أو التفاصيل التي تخص التنظيم من الصعب تداولها إعلاميا في الوقت الراهن تحت الضغوط الأمنية الكبرى التي نواجهها.

أما ما أثير بشأن خلافات داخل المكتب العام فهذا كلام غير صحيح؛ المكتب العام الموجود منتخب من مجلس الشورى العام، ويعمل بشكل متناغم بشكل كبير مع الإدارات التنفيذية والهياكل التي تتبعه، ولكن المكتب يواجه بالطبع تحديات كثيرة، ليست في إطار خلافات داخلية، لكن في إطار القدرة على الإعداد للثورة، ولكن نؤمن بأن استمرار العمل الدؤوب سيمكننا من مواجهة تلك التحديات.

قلت سابقا -في تصريحات لـ"عربي21"- إن رؤية "تيار التغيير" سيتم إعلانها رسميا خلال شهر مايو 2017، لكن مضى نحو عامين ولم يتم الإعلان عن تلك الرؤية.. لماذا كل هذا التأخير؟ ومتى سيعلن المكتب العام للإخوان رؤيته للتعاطي مع الأزمة؟

الرؤية العامة لتيار التغيير الذي يقوده المكتب العام انتهت بالفعل قبل التاريخ المذكور، وانتهت مؤسسة التخطيط من إعداد الخطة التنفيذية لتلك الرؤية عام 2017، وبدأنا العمل فعليا في تنفيذها، ولكن تم تأجيل إعلانها لأسباب تنظيمية وأمنية، ولكن البيان الذي صدر مؤخرا يحمل جانبا من الرؤية السياسية للجماعة، وسنعمل على طرح الرؤية خلال الفترة المقبلة وفقا للواقع التنظيمي والتحدي الأمني الذي نواجهه.

 


ما الجديد الذي ستطرحه رؤية المكتب العام للإخوان وما المختلف عن التقييمات ونتائج مراجعة أداء الجماعة التي أعلن عنها المكتب العام خلال آذار/ مارس 2017؟

دعنا لا نستبق في طرح أمور سيتم طرحها بإذن الله في المستقبل القريب حينما نعلن رؤيتنا إلى الأمة، ولكن يجب هنا التفريق بين التقييمات التي أعلنت في آذار/ مارس 2017 وبين الرؤية، فالتقييمات هي مرحلة من مراحل إعداد الرؤية، فكان يجب أولا أن نقيم ما قمنا به سابقا ونقف على الأخطاء والمشكلات، ثم وضعنا أهداف المستقبل، وتم بناء الرؤية بضوابط لتفادي أخطاء الماضي، فالتقييمات تتحدث عن الماضي، أما الرؤية فتتحدث عن المستقبل.

بيانكم أكد أنكم قمتم بمراجعات داخلية متعددة.. فهل حدث تطوير للمراجعات والتقييمات التي أعلنتموها سابقا في 2017؟

نعم. بالفعل حينما عرضنا تقييماتنا على مرحلتين عام 2017 كان الهدف منها الطرح المجتمعي ومشاركة نخب ورموز الأمة في التقييم، وتلقينا بالفعل مئات الرسائل والآراء والإضافات، وكذلك استكملنا ورش التقييم على محاور جديدة، وبالتالي فإن ما لدينا الآن هو نسخة منقحة من التقييمات الماضية ونقاط جديدة، وستستمر عملية التقييم بشكل دائم للوقوف كل فترة على السلبيات والإيجابيات وتفادي الأخطاء.

ما هي أهم المراجعات التي قمتم بها بعد وفاة الرئيس مرسي؟

بالطبع لم يكن هناك وقت زمني كافي لإجراء تقييمات عقب اغتيال الرئيس الراحل محمد مرسي، ولكن قد يحدث ذلك في المستقبل.

هل بدأتم بالتواصل مع كافة المنتمين للمعسكر المناهض للحكم العسكري لطرح رؤيتكم لتوحيد الأهداف والمنطلقات للثورة المصرية؟

تلك هي أجندة العمل الحالية، ونعمل حاليا على التواصل مع القوى المناهضة للحكم العسكري على أرضية العمل المشترك في قضية تحرير المعتقلين، وتوحيد أهداف ومنطلقات الثورة.

بعض القوى السياسية المدنية تقول إنها تعارض النظام وفقا للدستور والقانون.. ما موقفكم من التعاون أو التنسيق مع هؤلاء؟

درسنا في مرحلة إعداد رؤيتنا أشكال النضال المختلفة ضد الحكم العسكري، وكان من بينها الخيار الدستوري والخيار الثوري والخيار العسكري، بالطبع رفضنا الخيار العسكري لأنه غير مناسب إطلاقا للقضية المصرية وللجماعة، وكذلك رفضنا الخيار الدستوري، لأنه في الحالة المصرية نرى أنه رغم النية الصادقة للعاملين به إلا أنه عمليا يشرعن الحكم العسكري ويعطيه منافسة سياسية ديكورية تدعم حكمه الاستبدادي، وقررنا العمل بالخيار الثوري الشامل، ولكن هذا خيارنا نحن ولا نحجر على أحد في اختياراته، ونرى أن من يعمل بالنضال الدستوري ضد الحكم العسكري هو شخص وطني، ولكن لا نتفق معه في الآلية.

هل أنتم مع تفعيل الكيانات والتحالفات الثورية القائمة أم ترون أنه من المناسب إنشاء كيانات أو جبهة جديدة؟


هذا يتوقف على قدرة تلك الكيانات على التوحد على أهداف ومنطلقات واحدة للثورة المصرية، وقدرتها على إنتاج مشروع ثوري موحد، أو تبني المشروعات الثورية المطروحة من قوى مختلفة، فإن لم تتمكن الكيانات الحالية من ذلك فعلى القوى المناهضة للانقلاب تجاوزها وإنشاء كيان جديد يحقق ذلك، ولكن يجب أولا العمل على تفعيل القائم والاستفادة من تجاربه وخبراته.

متابعة القراءة

مشاركة:

اترك تعليقك